إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 8 مارس 2013

قبيلة ذوي منيع بين مطرقة جهل التاريخ و مطرقة مصادرة الجنسية المغربية

جهل تاريخي فظيع وغباء سياسي شنيع
وجه السيد محمد العثماني من فريق العدالة والتنمية ملتمسا إلى السيد وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية يقول فيه:”أحيل عليكم شكاية ممثلي جماعة أولاد الحجاوى قصر الحجوي عين الشواطر إقليم فجيج مفادها الترامي على أملاكهم واستغلالها من طرف بعض القبائل الوافدة على المنطقة أو من طرف الجزائر لذا ألتمس منكم الخ….”
إن هذا الملتمس يستدعي هذه التنبيهات:
- 1 – إن القبائل المنعوتة بالوافدة على عين الشواطر هي :دوي منيع بكل أخماسها وقبيلة الشواطر،أما القبيلة الثالثة فهي غير معنية مادامت هي المتضررة،والحال أنها هي الأخرى وفدت على القرية بعد قبيلة الشواطر،لكن لفظ “الوافدة”يعني دوي منيع باعتبارها آخر من وفد على البلدة ،فأول الوافدين قبيلة الشواطر وثانيهم الحجاوى وثالثهم دوي منيع،فالكل إذن وافد ولا أحد متأصل ولا متجذر.
-2- إن عبارة:”أو من طرف الجزائر”محيرة فبعين الشواطر ومنطقتها لم تضم الجزائر ولا شبرا واحدا  في حين أنها بزاوية الحجوي – منطلق قبيلة الحجوي وهي من ذوي الأصول الأفريقية- ضمت الجزائر في نهاية الثمانينيات صبخة الملح،ليتضح أن إقحام الجزائر في الملتمس بعد القبائل الوافدة فيه الكثير من اللمز والغمز.
 -3 -  أرفق الملتمس بشكاية وبنسخة من وثيقة الحبس وبموجب ثبوت النسب،والوثيقة المعتمدة تقول الحجاوى أنها مسلمة من قبل زاوية القنادسة،فما قصة هذه الزاوية التي توزع ممتلكاتها ؟من المعلوم أن شيخ هذه الزاوية كان من الموقعين على  نفي محمد الخامس رحمه الله،وبعد ضم  الجزائر للقنادسة والصحراء الشرقية كانت الزاوية منحازة للجزائر، وهنا يطرح السؤال لماذا خصت الزاوية قبيلة الحجوي بهذا الإمتياز دون غيرها؟ فكان الأولى – انسجاما مع ولائها للجزائر-  أن تمنح ذلك للوافدين مادام أن جزء هام من دوي منيع يجاور الزاوية بالقنادسة وبشار والعبادلة وغيرها في ولاية بشار !
إن هذه الوثيقة التي تحرك المطالب الوهمية للحجاوى مثيرة للإشفاق والسخرية،فهل للزاوية وثائق ملكية حتى تتبرع بأراضي دولة أخرى،إن الجزائر التي تخضع لسلطتها زاوية القنادسة قد سطت على أراضي مغربية،فكيف يقبل من قبيلة الحجوى التي  تدعي أنها تعاني من استيلاء الوافدين والجزائريين أن تعتمد على وثيقة لزاوية تدين بالولاء للجزائر! إننا نحن دوي منيع لا نملك إلا أن نشفق على غباء الحجاوى ومعهم النائب البرلماني للعدالة والتنمية ، إن قبائل الصحراء الشرقية المستقرة بالمغرب تركت خلفها ممتلكات كثيرة وآثرت عليها الوفاء للعرش أولا ، والوطن ثانيا،إن الأجهزة الأمنية الموكول لها الحرص على استقرار البلاد والعباد مطالبة بتصحيح هفوات بعض النواب والوزراء. إن المرء يحق له أن يتساءل عن دواعي إثارة هذا الملتمس أهي الغيرة الوطنية؟إنه تبين أنها غير موجودة ، بل لا نجانب الصواب إذا قلنا إن الملتمس يصب في مصلحة خصوم الوحدة الترابية. أهو السعي إلى الشعبية ؟إن حزب العدالة والتنمية له ما يكفيه من الناخبين،والمضحك إن عدد أصوات قبيلة الحجوي لا يزيد عن (150) صوتا.
إن قبيلة الحجوي- للأسف- تقف في وجه اندماج السكان وتعايشهم بعيدا عن الأحقاد القبلية و العرقية، فحين أتت فيضانات 1967 على كل المنازل وانتقل السكان إلى المنطقة التي توجد عليها القرية اليوم ،  انعزل الحجاوى بعيدا عن دوي منيع والشواطر،بل ظلوا يعرقلون التنمية الفلاحية عبر رفضهم لتوزيع أراضي صالحة للزراعة وقريبة من السكان ولم يكن الناس يعرفون السبب حتى أخرجوا  “زابورهم”، ليتضح حجم الخسارة التي لحقت السكان جراء مستند في قيمة منديل ورقي ، إن العاقل حين يحاجج يتوخى أولا “الحلال”المحصل عليه بعرق الجبين ، ولا علم لنا أن الحجاوى رغم كونهم من أصول أفريقية،كانوا من عبيد الزاوية ، ليطرح السؤال:لم خصت زاوية القنادسة المدينة بالولاء للثوابت الجزائرية  منذ  نفي محمد الخامس ، قبيلة الحجوي بهذه الوثيقة ، وأين ملكية الزاوية لتراب عين الشواطر؟ فكان يجب أن ترفق الوثيقة بملكية الأرض ، والحال ان  الوثائق المخزنية الخاصة بملكية كبيرة  لا تكون شرعية إلا إذا كان مذيلة بالطابع الشريف للدولة المغربية .
إن الوثيقة المسلمة من قبل زاوية القنادسة لا يمكن أن ترقى إلى درجة الملكية للأسباب التالية:
-  كل ملك للزوايا هو ملك للدولة ، فالدولة هي التي تنازلت للزوايا عن ذلك وفق شروط الولاء وخدمة المصالح العليا للأمة ، وحين وزعت هذه الأرض على القبائل الثلاث في 11 أكتوبر 1961 ، أشارت السلطات الإقليمية برئاسة العامل على قصر السوق السيد مولاي الطيب بن زيدان إلى:”كون الأرض المتنازع عليها هي ملك لزاوية القنادسة أي ملك للدولة المغربية التي أسست على يد مولاي إسماعيل (المحضر المحرر من طرف قاضي المحكمة الشرعية ببوذنيب ،بتاريخ 11 أكتوبر 1961).
 ويشير هذا  المحضر إلى أن : “أولاد الحجوي يعترفون بأن أجدادهم باعوا كل نصيبهم من هذه الأرض للزاوية المذكورة في عام 1239هـ الموافق سنة 1813 م .
  ويشير المحضر إلى : الجلسة المنعقدة ببوعنان يوم 19مايو  1933 والتي سجل  كما في غيرها الإعتراف الصريح بالملكية التامة على الأرض لزاوية القنادسة، فتم تجديد الإعتراف في الجلستين المنعقدتين في 11و31أكتوبر1961، وحرر رسم عدلي من طرف قاضي محكمة بودنيب بالمناسبة ، ووضع مهندس المكتب الوطني للإستثمار الفلاحي تصميما بهذه المناسبة ، فتقرر بعد كل ذلك :”أن توزع الحكومة المغربية على يد ممثلها سعادة  مولاي الطيب بن زيدان عامل إقليم قصر السوق أقساما من الأرض…ويضيف المقرر :”أن الأرض الخارجة عن  الأقسام الثلاثة الموزعة ملك كذلك للدولة .
-4 –  إن قبيلة دوي منيع هي المنعوتة ب”الوافدة” فمن هي دوي منيع؟وكيف “وفدت”على عين الشواطر؟
دوي منيع قبيلة عربية كبيرة كانت تتنقل بين كيرguir(دلتا نهر كير)وبين تافيلالت  .  في” كير” تحرث الزرع ومن تافيلالت تجلب التمر وتكسب الماشية في المناطق  الشاسعة بينما ،  وترتبط بروابط متينة بالأسرة العلوية إذ ساهمت في وفود الحسن الداخل من الينبع إلى تافيلالت ،ويشارك مناع الحسن الداخل في الضريح…
حين نال المغرب استقلاله كان جزء من دوي منيع بالمغرب وتحديدا بتافيلالت فبعث جلالة المغفور له محمد الخامس وفدا رسميا إلى السكان أقنعهم   بأن المصلحة الوطنية تقتضي بقاءهم بالتراب المحرر سنة1956   فاقترح عليهم إنشاء قيادة دوي منيع لتكون هيكلا إداريا لكل المنحدرين من الصحراء الشرقية،وبعد مدة زمنية تقرر نقل المقر الإداري للقيادة إلى بودنيب فرفض السكان ذلك لأنهم كانوا ببلدة أمفيس(قرب الريصاني)وهي غنية بالمعادن التي وهبت أنذاك للسكان ، فجاء وفد رسمي ليقترح عليهم تعويض معادن أمفيس بالأراضي الفلاحية لعين الشواطر،فانتقل السكان على مضض في بداية الستينيات ، فحضر عامل إقليم قصر السوق فتم توزيع الأراضي على القبائل الثلاث بحضور ممثليهم وأعيانهم وحرر محضر في الموضوع مازال بالأرشيف،لأن الدولة تعرف أن هذه الأراضي مخزنية لا غير.
 -5 – إن ربط دوي منيع بالجزائر،فقط بسبب تواجد القبيلة في الدولتين على إثر حدود مورثة عن   الاستعمار تحفظ عليها المغرب في مؤتمر إفريقي ،  يعد جهلا تاريخيا فظيعا وغباء سياسيا شنيعا، فقبيلة دوي منيع تهمتها الوحيدة أنها تبالغ في وفائها  للعرش ، ففي بشار وعلى إثر أحداث 2007 اتهمها الأمنيون الجزائريون بالولاء لملك المغرب ، وفي حرب الرمال اعتقل رجالها – مدنيون وعسكريون- بعين الشواطر المروحية التي كانت تقل حسني مبارك ولمين زروال ومن معهما  ،إن دوي منيع ليست في حاجة لسرد وقائع ودلائل وطنيتها ووفائها، فلطالما  تعرضت للتجريح والإهانة، فكثيرا ما نعتت بالجزائرية ،ففي مقالة:”الإبل الجزائرية تغير الحدود”بآخر عدد من جريدة الكواليس ألصق بها”أنها جزائرية أو من أصل جزائري”،وفي الحملات الانتخابية يستغل الأمر نفسه ضد المرشحين منها…لكن ما يثلج الصدر هو إنصاف القبيلة قبل أن يتبلور ردها،فبعد صدور مقالة الكواليس استدعي قائد دوي منيع بوعلام شهيد رفقة إدريس البصري إلى الديوان الملكي لتقديم التوضيحات ،ثم أمر جلالة المغفور له الحسن الثاني بتوقيف الكواليس ،وحين دب النزاع بين دوي منيع وقبائل أخرى من الريصاني حول “حدب جحم” منحت المنطقة لدوي منيع،أما مع الحجاوى فإنها لم تطلب شيئا لنفسها ،بل تسعى لتجنب “كل ما من شأنه”،ليس عن ضعف ،فتاريخ دوي منيع معروف،لكن رغبة في تجنيب المنطقة مآسي القلاقل،لذا فإن دوي منيع تنتظر تدخل الدولة المغربية لإنصافها .
ربيع الأصفر


قبيلة ذوي منيع بين مطرقة جهل التاريخ و مطرقة مصادرة الجنسية المغربية

جهل تاريخي فظيع وغباء سياسي شنيع
وجه السيد محمد العثماني من فريق العدالة والتنمية ملتمسا إلى السيد وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية يقول فيه:”أحيل عليكم شكاية ممثلي جماعة أولاد الحجاوى قصر الحجوي عين الشواطر إقليم فجيج مفادها الترامي على أملاكهم واستغلالها من طرف بعض القبائل الوافدة على المنطقة أو من طرف الجزائر لذا ألتمس منكم الخ….”
إن هذا الملتمس يستدعي هذه التنبيهات:
- 1 – إن القبائل المنعوتة بالوافدة على عين الشواطر هي :دوي منيع بكل أخماسها وقبيلة الشواطر،أما القبيلة الثالثة فهي غير معنية مادامت هي المتضررة،والحال أنها هي الأخرى وفدت على القرية بعد قبيلة الشواطر،لكن لفظ “الوافدة”يعني دوي منيع باعتبارها آخر من وفد على البلدة ،فأول الوافدين قبيلة الشواطر وثانيهم الحجاوى وثالثهم دوي منيع،فالكل إذن وافد ولا أحد متأصل ولا متجذر.
-2- إن عبارة:”أو من طرف الجزائر”محيرة فبعين الشواطر ومنطقتها لم تضم الجزائر ولا شبرا واحدا  في حين أنها بزاوية الحجوي – منطلق قبيلة الحجوي وهي من ذوي الأصول الأفريقية- ضمت الجزائر في نهاية الثمانينيات صبخة الملح،ليتضح أن إقحام الجزائر في الملتمس بعد القبائل الوافدة فيه الكثير من اللمز والغمز.
 -3 -  أرفق الملتمس بشكاية وبنسخة من وثيقة الحبس وبموجب ثبوت النسب،والوثيقة المعتمدة تقول الحجاوى أنها مسلمة من قبل زاوية القنادسة،فما قصة هذه الزاوية التي توزع ممتلكاتها ؟من المعلوم أن شيخ هذه الزاوية كان من الموقعين على  نفي محمد الخامس رحمه الله،وبعد ضم  الجزائر للقنادسة والصحراء الشرقية كانت الزاوية منحازة للجزائر، وهنا يطرح السؤال لماذا خصت الزاوية قبيلة الحجوي بهذا الإمتياز دون غيرها؟ فكان الأولى – انسجاما مع ولائها للجزائر-  أن تمنح ذلك للوافدين مادام أن جزء هام من دوي منيع يجاور الزاوية بالقنادسة وبشار والعبادلة وغيرها في ولاية بشار !
إن هذه الوثيقة التي تحرك المطالب الوهمية للحجاوى مثيرة للإشفاق والسخرية،فهل للزاوية وثائق ملكية حتى تتبرع بأراضي دولة أخرى،إن الجزائر التي تخضع لسلطتها زاوية القنادسة قد سطت على أراضي مغربية،فكيف يقبل من قبيلة الحجوى التي  تدعي أنها تعاني من استيلاء الوافدين والجزائريين أن تعتمد على وثيقة لزاوية تدين بالولاء للجزائر! إننا نحن دوي منيع لا نملك إلا أن نشفق على غباء الحجاوى ومعهم النائب البرلماني للعدالة والتنمية ، إن قبائل الصحراء الشرقية المستقرة بالمغرب تركت خلفها ممتلكات كثيرة وآثرت عليها الوفاء للعرش أولا ، والوطن ثانيا،إن الأجهزة الأمنية الموكول لها الحرص على استقرار البلاد والعباد مطالبة بتصحيح هفوات بعض النواب والوزراء. إن المرء يحق له أن يتساءل عن دواعي إثارة هذا الملتمس أهي الغيرة الوطنية؟إنه تبين أنها غير موجودة ، بل لا نجانب الصواب إذا قلنا إن الملتمس يصب في مصلحة خصوم الوحدة الترابية. أهو السعي إلى الشعبية ؟إن حزب العدالة والتنمية له ما يكفيه من الناخبين،والمضحك إن عدد أصوات قبيلة الحجوي لا يزيد عن (150) صوتا.
إن قبيلة الحجوي- للأسف- تقف في وجه اندماج السكان وتعايشهم بعيدا عن الأحقاد القبلية و العرقية، فحين أتت فيضانات 1967 على كل المنازل وانتقل السكان إلى المنطقة التي توجد عليها القرية اليوم ،  انعزل الحجاوى بعيدا عن دوي منيع والشواطر،بل ظلوا يعرقلون التنمية الفلاحية عبر رفضهم لتوزيع أراضي صالحة للزراعة وقريبة من السكان ولم يكن الناس يعرفون السبب حتى أخرجوا  “زابورهم”، ليتضح حجم الخسارة التي لحقت السكان جراء مستند في قيمة منديل ورقي ، إن العاقل حين يحاجج يتوخى أولا “الحلال”المحصل عليه بعرق الجبين ، ولا علم لنا أن الحجاوى رغم كونهم من أصول أفريقية،كانوا من عبيد الزاوية ، ليطرح السؤال:لم خصت زاوية القنادسة المدينة بالولاء للثوابت الجزائرية  منذ  نفي محمد الخامس ، قبيلة الحجوي بهذه الوثيقة ، وأين ملكية الزاوية لتراب عين الشواطر؟ فكان يجب أن ترفق الوثيقة بملكية الأرض ، والحال ان  الوثائق المخزنية الخاصة بملكية كبيرة  لا تكون شرعية إلا إذا كان مذيلة بالطابع الشريف للدولة المغربية .
إن الوثيقة المسلمة من قبل زاوية القنادسة لا يمكن أن ترقى إلى درجة الملكية للأسباب التالية:
-  كل ملك للزوايا هو ملك للدولة ، فالدولة هي التي تنازلت للزوايا عن ذلك وفق شروط الولاء وخدمة المصالح العليا للأمة ، وحين وزعت هذه الأرض على القبائل الثلاث في 11 أكتوبر 1961 ، أشارت السلطات الإقليمية برئاسة العامل على قصر السوق السيد مولاي الطيب بن زيدان إلى:”كون الأرض المتنازع عليها هي ملك لزاوية القنادسة أي ملك للدولة المغربية التي أسست على يد مولاي إسماعيل (المحضر المحرر من طرف قاضي المحكمة الشرعية ببوذنيب ،بتاريخ 11 أكتوبر 1961).
 ويشير هذا  المحضر إلى أن : “أولاد الحجوي يعترفون بأن أجدادهم باعوا كل نصيبهم من هذه الأرض للزاوية المذكورة في عام 1239هـ الموافق سنة 1813 م .
  ويشير المحضر إلى : الجلسة المنعقدة ببوعنان يوم 19مايو  1933 والتي سجل  كما في غيرها الإعتراف الصريح بالملكية التامة على الأرض لزاوية القنادسة، فتم تجديد الإعتراف في الجلستين المنعقدتين في 11و31أكتوبر1961، وحرر رسم عدلي من طرف قاضي محكمة بودنيب بالمناسبة ، ووضع مهندس المكتب الوطني للإستثمار الفلاحي تصميما بهذه المناسبة ، فتقرر بعد كل ذلك :”أن توزع الحكومة المغربية على يد ممثلها سعادة  مولاي الطيب بن زيدان عامل إقليم قصر السوق أقساما من الأرض…ويضيف المقرر :”أن الأرض الخارجة عن  الأقسام الثلاثة الموزعة ملك كذلك للدولة .
-4 –  إن قبيلة دوي منيع هي المنعوتة ب”الوافدة” فمن هي دوي منيع؟وكيف “وفدت”على عين الشواطر؟
دوي منيع قبيلة عربية كبيرة كانت تتنقل بين كيرguir(دلتا نهر كير)وبين تافيلالت  .  في” كير” تحرث الزرع ومن تافيلالت تجلب التمر وتكسب الماشية في المناطق  الشاسعة بينما ،  وترتبط بروابط متينة بالأسرة العلوية إذ ساهمت في وفود الحسن الداخل من الينبع إلى تافيلالت ،ويشارك مناع الحسن الداخل في الضريح…
حين نال المغرب استقلاله كان جزء من دوي منيع بالمغرب وتحديدا بتافيلالت فبعث جلالة المغفور له محمد الخامس وفدا رسميا إلى السكان أقنعهم   بأن المصلحة الوطنية تقتضي بقاءهم بالتراب المحرر سنة1956   فاقترح عليهم إنشاء قيادة دوي منيع لتكون هيكلا إداريا لكل المنحدرين من الصحراء الشرقية،وبعد مدة زمنية تقرر نقل المقر الإداري للقيادة إلى بودنيب فرفض السكان ذلك لأنهم كانوا ببلدة أمفيس(قرب الريصاني)وهي غنية بالمعادن التي وهبت أنذاك للسكان ، فجاء وفد رسمي ليقترح عليهم تعويض معادن أمفيس بالأراضي الفلاحية لعين الشواطر،فانتقل السكان على مضض في بداية الستينيات ، فحضر عامل إقليم قصر السوق فتم توزيع الأراضي على القبائل الثلاث بحضور ممثليهم وأعيانهم وحرر محضر في الموضوع مازال بالأرشيف،لأن الدولة تعرف أن هذه الأراضي مخزنية لا غير.
 -5 – إن ربط دوي منيع بالجزائر،فقط بسبب تواجد القبيلة في الدولتين على إثر حدود مورثة عن   الاستعمار تحفظ عليها المغرب في مؤتمر إفريقي ،  يعد جهلا تاريخيا فظيعا وغباء سياسيا شنيعا، فقبيلة دوي منيع تهمتها الوحيدة أنها تبالغ في وفائها  للعرش ، ففي بشار وعلى إثر أحداث 2007 اتهمها الأمنيون الجزائريون بالولاء لملك المغرب ، وفي حرب الرمال اعتقل رجالها – مدنيون وعسكريون- بعين الشواطر المروحية التي كانت تقل حسني مبارك ولمين زروال ومن معهما  ،إن دوي منيع ليست في حاجة لسرد وقائع ودلائل وطنيتها ووفائها، فلطالما  تعرضت للتجريح والإهانة، فكثيرا ما نعتت بالجزائرية ،ففي مقالة:”الإبل الجزائرية تغير الحدود”بآخر عدد من جريدة الكواليس ألصق بها”أنها جزائرية أو من أصل جزائري”،وفي الحملات الانتخابية يستغل الأمر نفسه ضد المرشحين منها…لكن ما يثلج الصدر هو إنصاف القبيلة قبل أن يتبلور ردها،فبعد صدور مقالة الكواليس استدعي قائد دوي منيع بوعلام شهيد رفقة إدريس البصري إلى الديوان الملكي لتقديم التوضيحات ،ثم أمر جلالة المغفور له الحسن الثاني بتوقيف الكواليس ،وحين دب النزاع بين دوي منيع وقبائل أخرى من الريصاني حول “حدب جحم” منحت المنطقة لدوي منيع،أما مع الحجاوى فإنها لم تطلب شيئا لنفسها ،بل تسعى لتجنب “كل ما من شأنه”،ليس عن ضعف ،فتاريخ دوي منيع معروف،لكن رغبة في تجنيب المنطقة مآسي القلاقل،لذا فإن دوي منيع تنتظر تدخل الدولة المغربية لإنصافها .
ربيع الأصفر


قبيلة ذوي منيع بين مطرقة جهل التاريخ و مطرقة مصادرة الجنسية المغربية

جهل تاريخي فظيع وغباء سياسي شنيع

وجه السيد محمد العثماني من فريق العدالة والتنمية ملتمسا إلى السيد وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية يقول فيه:”أحيل عليكم شكاية ممثلي جماعة أولاد الحجاوى قصر الحجوي عين الشواطر إقليم فجيج مفادها الترامي على أملاكهم واستغلالها من طرف بعض القبائل الوافدة على المنطقة أو من طرف الجزائر لذا ألتمس منكم الخ….”
إن هذا الملتمس يستدعي هذه التنبيهات:
- 1 – إن القبائل المنعوتة بالوافدة على عين الشواطر هي :دوي منيع بكل أخماسها وقبيلة الشواطر،أما القبيلة الثالثة فهي غير معنية مادامت هي المتضررة،والحال أنها هي الأخرى وفدت على القرية بعد قبيلة الشواطر،لكن لفظ “الوافدة”يعني دوي منيع باعتبارها آخر من وفد على البلدة ،فأول الوافدين قبيلة الشواطر وثانيهم الحجاوى وثالثهم دوي منيع،فالكل إذن وافد ولا أحد متأصل ولا متجذر.
-2- إن عبارة:”أو من طرف الجزائر”محيرة فبعين الشواطر ومنطقتها لم تضم الجزائر ولا شبرا واحدا  في حين أنها بزاوية الحجوي – منطلق قبيلة الحجوي وهي من ذوي الأصول الأفريقية- ضمت الجزائر في نهاية الثمانينيات صبخة الملح،ليتضح أن إقحام الجزائر في الملتمس بعد القبائل الوافدة فيه الكثير من اللمز والغمز.
 -3 -  أرفق الملتمس بشكاية وبنسخة من وثيقة الحبس وبموجب ثبوت النسب،والوثيقة المعتمدة تقول الحجاوى أنها مسلمة من قبل زاوية القنادسة،فما قصة هذه الزاوية التي توزع ممتلكاتها ؟من المعلوم أن شيخ هذه الزاوية كان من الموقعين على  نفي محمد الخامس رحمه الله،وبعد ضم  الجزائر للقنادسة والصحراء الشرقية كانت الزاوية منحازة للجزائر، وهنا يطرح السؤال لماذا خصت الزاوية قبيلة الحجوي بهذا الإمتياز دون غيرها؟ فكان الأولى – انسجاما مع ولائها للجزائر-  أن تمنح ذلك للوافدين مادام أن جزء هام من دوي منيع يجاور الزاوية بالقنادسة وبشار والعبادلة وغيرها في ولاية بشار !
إن هذه الوثيقة التي تحرك المطالب الوهمية للحجاوى مثيرة للإشفاق والسخرية،فهل للزاوية وثائق ملكية حتى تتبرع بأراضي دولة أخرى،إن الجزائر التي تخضع لسلطتها زاوية القنادسة قد سطت على أراضي مغربية،فكيف يقبل من قبيلة الحجوى التي  تدعي أنها تعاني من استيلاء الوافدين والجزائريين أن تعتمد على وثيقة لزاوية تدين بالولاء للجزائر! إننا نحن دوي منيع لا نملك إلا أن نشفق على غباء الحجاوى ومعهم النائب البرلماني للعدالة والتنمية ، إن قبائل الصحراء الشرقية المستقرة بالمغرب تركت خلفها ممتلكات كثيرة وآثرت عليها الوفاء للعرش أولا ، والوطن ثانيا،إن الأجهزة الأمنية الموكول لها الحرص على استقرار البلاد والعباد مطالبة بتصحيح هفوات بعض النواب والوزراء. إن المرء يحق له أن يتساءل عن دواعي إثارة هذا الملتمس أهي الغيرة الوطنية؟إنه تبين أنها غير موجودة ، بل لا نجانب الصواب إذا قلنا إن الملتمس يصب في مصلحة خصوم الوحدة الترابية. أهو السعي إلى الشعبية ؟إن حزب العدالة والتنمية له ما يكفيه من الناخبين،والمضحك إن عدد أصوات قبيلة الحجوي لا يزيد عن (150) صوتا.
إن قبيلة الحجوي- للأسف- تقف في وجه اندماج السكان وتعايشهم بعيدا عن الأحقاد القبلية و العرقية، فحين أتت فيضانات 1967 على كل المنازل وانتقل السكان إلى المنطقة التي توجد عليها القرية اليوم ،  انعزل الحجاوى بعيدا عن دوي منيع والشواطر،بل ظلوا يعرقلون التنمية الفلاحية عبر رفضهم لتوزيع أراضي صالحة للزراعة وقريبة من السكان ولم يكن الناس يعرفون السبب حتى أخرجوا  “زابورهم”، ليتضح حجم الخسارة التي لحقت السكان جراء مستند في قيمة منديل ورقي ، إن العاقل حين يحاجج يتوخى أولا “الحلال”المحصل عليه بعرق الجبين ، ولا علم لنا أن الحجاوى رغم كونهم من أصول أفريقية،كانوا من عبيد الزاوية ، ليطرح السؤال:لم خصت زاوية القنادسة المدينة بالولاء للثوابت الجزائرية  منذ  نفي محمد الخامس ، قبيلة الحجوي بهذه الوثيقة ، وأين ملكية الزاوية لتراب عين الشواطر؟ فكان يجب أن ترفق الوثيقة بملكية الأرض ، والحال ان  الوثائق المخزنية الخاصة بملكية كبيرة  لا تكون شرعية إلا إذا كان مذيلة بالطابع الشريف للدولة المغربية .
إن الوثيقة المسلمة من قبل زاوية القنادسة لا يمكن أن ترقى إلى درجة الملكية للأسباب التالية:
-  كل ملك للزوايا هو ملك للدولة ، فالدولة هي التي تنازلت للزوايا عن ذلك وفق شروط الولاء وخدمة المصالح العليا للأمة ، وحين وزعت هذه الأرض على القبائل الثلاث في 11 أكتوبر 1961 ، أشارت السلطات الإقليمية برئاسة العامل على قصر السوق السيد مولاي الطيب بن زيدان إلى:”كون الأرض المتنازع عليها هي ملك لزاوية القنادسة أي ملك للدولة المغربية التي أسست على يد مولاي إسماعيل (المحضر المحرر من طرف قاضي المحكمة الشرعية ببوذنيب ،بتاريخ 11 أكتوبر 1961).
 ويشير هذا  المحضر إلى أن : “أولاد الحجوي يعترفون بأن أجدادهم باعوا كل نصيبهم من هذه الأرض للزاوية المذكورة في عام 1239هـ الموافق سنة 1813 م .
  ويشير المحضر إلى : الجلسة المنعقدة ببوعنان يوم 19مايو  1933 والتي سجل  كما في غيرها الإعتراف الصريح بالملكية التامة على الأرض لزاوية القنادسة، فتم تجديد الإعتراف في الجلستين المنعقدتين في 11و31أكتوبر1961، وحرر رسم عدلي من طرف قاضي محكمة بودنيب بالمناسبة ، ووضع مهندس المكتب الوطني للإستثمار الفلاحي تصميما بهذه المناسبة ، فتقرر بعد كل ذلك :”أن توزع الحكومة المغربية على يد ممثلها سعادة  مولاي الطيب بن زيدان عامل إقليم قصر السوق أقساما من الأرض…ويضيف المقرر :”أن الأرض الخارجة عن  الأقسام الثلاثة الموزعة ملك كذلك للدولة .
-4 –  إن قبيلة دوي منيع هي المنعوتة ب”الوافدة” فمن هي دوي منيع؟وكيف “وفدت”على عين الشواطر؟
دوي منيع قبيلة عربية كبيرة كانت تتنقل بين كيرguir(دلتا نهر كير)وبين تافيلالت  .  في” كير” تحرث الزرع ومن تافيلالت تجلب التمر وتكسب الماشية في المناطق  الشاسعة بينما ،  وترتبط بروابط متينة بالأسرة العلوية إذ ساهمت في وفود الحسن الداخل من الينبع إلى تافيلالت ،ويشارك مناع الحسن الداخل في الضريح…
حين نال المغرب استقلاله كان جزء من دوي منيع بالمغرب وتحديدا بتافيلالت فبعث جلالة المغفور له محمد الخامس وفدا رسميا إلى السكان أقنعهم   بأن المصلحة الوطنية تقتضي بقاءهم بالتراب المحرر سنة1956   فاقترح عليهم إنشاء قيادة دوي منيع لتكون هيكلا إداريا لكل المنحدرين من الصحراء الشرقية،وبعد مدة زمنية تقرر نقل المقر الإداري للقيادة إلى بودنيب فرفض السكان ذلك لأنهم كانوا ببلدة أمفيس(قرب الريصاني)وهي غنية بالمعادن التي وهبت أنذاك للسكان ، فجاء وفد رسمي ليقترح عليهم تعويض معادن أمفيس بالأراضي الفلاحية لعين الشواطر،فانتقل السكان على مضض في بداية الستينيات ، فحضر عامل إقليم قصر السوق فتم توزيع الأراضي على القبائل الثلاث بحضور ممثليهم وأعيانهم وحرر محضر في الموضوع مازال بالأرشيف،لأن الدولة تعرف أن هذه الأراضي مخزنية لا غير.
 -5 – إن ربط دوي منيع بالجزائر،فقط بسبب تواجد القبيلة في الدولتين على إثر حدود مورثة عن   الاستعمار تحفظ عليها المغرب في مؤتمر إفريقي ،  يعد جهلا تاريخيا فظيعا وغباء سياسيا شنيعا، فقبيلة دوي منيع تهمتها الوحيدة أنها تبالغ في وفائها  للعرش ، ففي بشار وعلى إثر أحداث 2007 اتهمها الأمنيون الجزائريون بالولاء لملك المغرب ، وفي حرب الرمال اعتقل رجالها – مدنيون وعسكريون- بعين الشواطر المروحية التي كانت تقل حسني مبارك ولمين زروال ومن معهما  ،إن دوي منيع ليست في حاجة لسرد وقائع ودلائل وطنيتها ووفائها، فلطالما  تعرضت للتجريح والإهانة، فكثيرا ما نعتت بالجزائرية ،ففي مقالة:”الإبل الجزائرية تغير الحدود”بآخر عدد من جريدة الكواليس ألصق بها”أنها جزائرية أو من أصل جزائري”،وفي الحملات الانتخابية يستغل الأمر نفسه ضد المرشحين منها…لكن ما يثلج الصدر هو إنصاف القبيلة قبل أن يتبلور ردها،فبعد صدور مقالة الكواليس استدعي قائد دوي منيع بوعلام شهيد رفقة إدريس البصري إلى الديوان الملكي لتقديم التوضيحات ،ثم أمر جلالة المغفور له الحسن الثاني بتوقيف الكواليس ،وحين دب النزاع بين دوي منيع وقبائل أخرى من الريصاني حول “حدب جحم” منحت المنطقة لدوي منيع،أما مع الحجاوى فإنها لم تطلب شيئا لنفسها ،بل تسعى لتجنب “كل ما من شأنه”،ليس عن ضعف ،فتاريخ دوي منيع معروف،لكن رغبة في تجنيب المنطقة مآسي القلاقل،لذا فإن دوي منيع تنتظر تدخل الدولة المغربية لإنصافها .
ربيع الأصفر


قبيلة ذوي منيع بين مطرقة جهل التاريخ و مطرقة مصادرة الجنسية المغربية

جهل تاريخي فظيع وغباء سياسي شنيع

وجه السيد محمد العثماني من فريق العدالة والتنمية ملتمسا إلى السيد وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية يقول فيه:”أحيل عليكم شكاية ممثلي جماعة أولاد الحجاوى قصر الحجوي عين الشواطر إقليم فجيج مفادها الترامي على أملاكهم واستغلالها من طرف بعض القبائل الوافدة على المنطقة أو من طرف الجزائر لذا ألتمس منكم الخ….”
إن هذا الملتمس يستدعي هذه التنبيهات:
- 1 – إن القبائل المنعوتة بالوافدة على عين الشواطر هي :دوي منيع بكل أخماسها وقبيلة الشواطر،أما القبيلة الثالثة فهي غير معنية مادامت هي المتضررة،والحال أنها هي الأخرى وفدت على القرية بعد قبيلة الشواطر،لكن لفظ “الوافدة”يعني دوي منيع باعتبارها آخر من وفد على البلدة ،فأول الوافدين قبيلة الشواطر وثانيهم الحجاوى وثالثهم دوي منيع،فالكل إذن وافد ولا أحد متأصل ولا متجذر.
-2- إن عبارة:”أو من طرف الجزائر”محيرة فبعين الشواطر ومنطقتها لم تضم الجزائر ولا شبرا واحدا  في حين أنها بزاوية الحجوي – منطلق قبيلة الحجوي وهي من ذوي الأصول الأفريقية- ضمت الجزائر في نهاية الثمانينيات صبخة الملح،ليتضح أن إقحام الجزائر في الملتمس بعد القبائل الوافدة فيه الكثير من اللمز والغمز.
 -3 -  أرفق الملتمس بشكاية وبنسخة من وثيقة الحبس وبموجب ثبوت النسب،والوثيقة المعتمدة تقول الحجاوى أنها مسلمة من قبل زاوية القنادسة،فما قصة هذه الزاوية التي توزع ممتلكاتها ؟من المعلوم أن شيخ هذه الزاوية كان من الموقعين على  نفي محمد الخامس رحمه الله،وبعد ضم  الجزائر للقنادسة والصحراء الشرقية كانت الزاوية منحازة للجزائر، وهنا يطرح السؤال لماذا خصت الزاوية قبيلة الحجوي بهذا الإمتياز دون غيرها؟ فكان الأولى – انسجاما مع ولائها للجزائر-  أن تمنح ذلك للوافدين مادام أن جزء هام من دوي منيع يجاور الزاوية بالقنادسة وبشار والعبادلة وغيرها في ولاية بشار !
إن هذه الوثيقة التي تحرك المطالب الوهمية للحجاوى مثيرة للإشفاق والسخرية،فهل للزاوية وثائق ملكية حتى تتبرع بأراضي دولة أخرى،إن الجزائر التي تخضع لسلطتها زاوية القنادسة قد سطت على أراضي مغربية،فكيف يقبل من قبيلة الحجوى التي  تدعي أنها تعاني من استيلاء الوافدين والجزائريين أن تعتمد على وثيقة لزاوية تدين بالولاء للجزائر! إننا نحن دوي منيع لا نملك إلا أن نشفق على غباء الحجاوى ومعهم النائب البرلماني للعدالة والتنمية ، إن قبائل الصحراء الشرقية المستقرة بالمغرب تركت خلفها ممتلكات كثيرة وآثرت عليها الوفاء للعرش أولا ، والوطن ثانيا،إن الأجهزة الأمنية الموكول لها الحرص على استقرار البلاد والعباد مطالبة بتصحيح هفوات بعض النواب والوزراء. إن المرء يحق له أن يتساءل عن دواعي إثارة هذا الملتمس أهي الغيرة الوطنية؟إنه تبين أنها غير موجودة ، بل لا نجانب الصواب إذا قلنا إن الملتمس يصب في مصلحة خصوم الوحدة الترابية. أهو السعي إلى الشعبية ؟إن حزب العدالة والتنمية له ما يكفيه من الناخبين،والمضحك إن عدد أصوات قبيلة الحجوي لا يزيد عن (150) صوتا.
إن قبيلة الحجوي- للأسف- تقف في وجه اندماج السكان وتعايشهم بعيدا عن الأحقاد القبلية و العرقية، فحين أتت فيضانات 1967 على كل المنازل وانتقل السكان إلى المنطقة التي توجد عليها القرية اليوم ،  انعزل الحجاوى بعيدا عن دوي منيع والشواطر،بل ظلوا يعرقلون التنمية الفلاحية عبر رفضهم لتوزيع أراضي صالحة للزراعة وقريبة من السكان ولم يكن الناس يعرفون السبب حتى أخرجوا  “زابورهم”، ليتضح حجم الخسارة التي لحقت السكان جراء مستند في قيمة منديل ورقي ، إن العاقل حين يحاجج يتوخى أولا “الحلال”المحصل عليه بعرق الجبين ، ولا علم لنا أن الحجاوى رغم كونهم من أصول أفريقية،كانوا من عبيد الزاوية ، ليطرح السؤال:لم خصت زاوية القنادسة المدينة بالولاء للثوابت الجزائرية  منذ  نفي محمد الخامس ، قبيلة الحجوي بهذه الوثيقة ، وأين ملكية الزاوية لتراب عين الشواطر؟ فكان يجب أن ترفق الوثيقة بملكية الأرض ، والحال ان  الوثائق المخزنية الخاصة بملكية كبيرة  لا تكون شرعية إلا إذا كان مذيلة بالطابع الشريف للدولة المغربية .
إن الوثيقة المسلمة من قبل زاوية القنادسة لا يمكن أن ترقى إلى درجة الملكية للأسباب التالية:
-  كل ملك للزوايا هو ملك للدولة ، فالدولة هي التي تنازلت للزوايا عن ذلك وفق شروط الولاء وخدمة المصالح العليا للأمة ، وحين وزعت هذه الأرض على القبائل الثلاث في 11 أكتوبر 1961 ، أشارت السلطات الإقليمية برئاسة العامل على قصر السوق السيد مولاي الطيب بن زيدان إلى:”كون الأرض المتنازع عليها هي ملك لزاوية القنادسة أي ملك للدولة المغربية التي أسست على يد مولاي إسماعيل (المحضر المحرر من طرف قاضي المحكمة الشرعية ببوذنيب ،بتاريخ 11 أكتوبر 1961).
 ويشير هذا  المحضر إلى أن : “أولاد الحجوي يعترفون بأن أجدادهم باعوا كل نصيبهم من هذه الأرض للزاوية المذكورة في عام 1239هـ الموافق سنة 1813 م .
  ويشير المحضر إلى : الجلسة المنعقدة ببوعنان يوم 19مايو  1933 والتي سجل  كما في غيرها الإعتراف الصريح بالملكية التامة على الأرض لزاوية القنادسة، فتم تجديد الإعتراف في الجلستين المنعقدتين في 11و31أكتوبر1961، وحرر رسم عدلي من طرف قاضي محكمة بودنيب بالمناسبة ، ووضع مهندس المكتب الوطني للإستثمار الفلاحي تصميما بهذه المناسبة ، فتقرر بعد كل ذلك :”أن توزع الحكومة المغربية على يد ممثلها سعادة  مولاي الطيب بن زيدان عامل إقليم قصر السوق أقساما من الأرض…ويضيف المقرر :”أن الأرض الخارجة عن  الأقسام الثلاثة الموزعة ملك كذلك للدولة .
-4 –  إن قبيلة دوي منيع هي المنعوتة ب”الوافدة” فمن هي دوي منيع؟وكيف “وفدت”على عين الشواطر؟
دوي منيع قبيلة عربية كبيرة كانت تتنقل بين كيرguir(دلتا نهر كير)وبين تافيلالت  .  في” كير” تحرث الزرع ومن تافيلالت تجلب التمر وتكسب الماشية في المناطق  الشاسعة بينما ،  وترتبط بروابط متينة بالأسرة العلوية إذ ساهمت في وفود الحسن الداخل من الينبع إلى تافيلالت ،ويشارك مناع الحسن الداخل في الضريح…
حين نال المغرب استقلاله كان جزء من دوي منيع بالمغرب وتحديدا بتافيلالت فبعث جلالة المغفور له محمد الخامس وفدا رسميا إلى السكان أقنعهم   بأن المصلحة الوطنية تقتضي بقاءهم بالتراب المحرر سنة1956   فاقترح عليهم إنشاء قيادة دوي منيع لتكون هيكلا إداريا لكل المنحدرين من الصحراء الشرقية،وبعد مدة زمنية تقرر نقل المقر الإداري للقيادة إلى بودنيب فرفض السكان ذلك لأنهم كانوا ببلدة أمفيس(قرب الريصاني)وهي غنية بالمعادن التي وهبت أنذاك للسكان ، فجاء وفد رسمي ليقترح عليهم تعويض معادن أمفيس بالأراضي الفلاحية لعين الشواطر،فانتقل السكان على مضض في بداية الستينيات ، فحضر عامل إقليم قصر السوق فتم توزيع الأراضي على القبائل الثلاث بحضور ممثليهم وأعيانهم وحرر محضر في الموضوع مازال بالأرشيف،لأن الدولة تعرف أن هذه الأراضي مخزنية لا غير.
 -5 – إن ربط دوي منيع بالجزائر،فقط بسبب تواجد القبيلة في الدولتين على إثر حدود مورثة عن   الاستعمار تحفظ عليها المغرب في مؤتمر إفريقي ،  يعد جهلا تاريخيا فظيعا وغباء سياسيا شنيعا، فقبيلة دوي منيع تهمتها الوحيدة أنها تبالغ في وفائها  للعرش ، ففي بشار وعلى إثر أحداث 2007 اتهمها الأمنيون الجزائريون بالولاء لملك المغرب ، وفي حرب الرمال اعتقل رجالها – مدنيون وعسكريون- بعين الشواطر المروحية التي كانت تقل حسني مبارك ولمين زروال ومن معهما  ،إن دوي منيع ليست في حاجة لسرد وقائع ودلائل وطنيتها ووفائها، فلطالما  تعرضت للتجريح والإهانة، فكثيرا ما نعتت بالجزائرية ،ففي مقالة:”الإبل الجزائرية تغير الحدود”بآخر عدد من جريدة الكواليس ألصق بها”أنها جزائرية أو من أصل جزائري”،وفي الحملات الانتخابية يستغل الأمر نفسه ضد المرشحين منها…لكن ما يثلج الصدر هو إنصاف القبيلة قبل أن يتبلور ردها،فبعد صدور مقالة الكواليس استدعي قائد دوي منيع بوعلام شهيد رفقة إدريس البصري إلى الديوان الملكي لتقديم التوضيحات ،ثم أمر جلالة المغفور له الحسن الثاني بتوقيف الكواليس ،وحين دب النزاع بين دوي منيع وقبائل أخرى من الريصاني حول “حدب جحم” منحت المنطقة لدوي منيع،أما مع الحجاوى فإنها لم تطلب شيئا لنفسها ،بل تسعى لتجنب “كل ما من شأنه”،ليس عن ضعف ،فتاريخ دوي منيع معروف،لكن رغبة في تجنيب المنطقة مآسي القلاقل،لذا فإن دوي منيع تنتظر تدخل الدولة المغربية لإنصافها .
ربيع الأصفر


الأربعاء، 20 فبراير 2013

الناشط الحقوقي الجزائري ياسين زايد: الأخطر هو الانفصال القادم من الجنوب الصحراوي بالجزائر




الناشط في المجال حقوق الانسان الجزائري ياسين زايد


 محمادي المغراوي



 يقول أحد الملاحظين: بقدر ما تلعب الحكومة الجزائرية بالنار، بقدر ما ستجد نفسها يوما أمام حركات تطالب بالحكم الذاتي إن لن نقل بالانفصال في الجنوب الصحراوي الذي لم يكن في يوم من الأيام ينتمي للجزائر.



 ما مناسبة هذا الكلام؟



 في مقال للمبعوثة الخاصة، إيزابيل ماندرو، لجريدة "لوموند" الفرنسية إلى العاصمة الجزائر، تنقل شهادة النقابي والناشط في مجال حقوق الإنسان ياسين زايد الذي عبر عن مخاوفه بشأن الوضع في الجنوب الجزائري من خلال رواية مثيرة لمحادثاته مع زملائه المعتقلين في سجن ورغلة حيث تم إرساله هناك كمعتقل مؤقت، من فاتح إلى 8 اكتوبر الماضي، قبل أن تتم إدانته بستة أشهر سجنا مع وقف التنفيذ لإهانته رجل شرطة.



يقول النقابي والناشط الحقوقي الجزائري (41 سنة) : يعتبر الحديث عن الانفصال  في جنوب الجزائر "طابو" أكثر من الحديث عنه في الشمال، بمنطقة القبائل.

ويضيف بأن الكثير من الشباب في هذه المنطقة الغنية بالمحروقات، في حالة بطالة، ويعانون من التهميش، وبدون آفاق، مع فكرة الانفصال عن باقي البلاد.


وخلال حديثه عن تجربته في سجن ورغلة، يشير ياسين زايد إلى أن أغلب المعتقلين الشباب في هذا السجن ولدوا في الجنوب الجزائري، مثله، وهي منطقة يقول بأنها غنية بمادة المحروقات، ويقطنها الكثير من الطوارق الجزائريين، لكنها تعرف نسبة مرتفعة من العاطلين.



ويتابع ياسين زايد قائلا: "هؤلاء الشباب لديهم كراهية. قالوا لي بأنهم، وهم أصحاب شواهد، لم يتمكنوا أبدا من الحصول على منصب شغل في المنشأة النفطية".. بالنسبة لهؤلاء الشبان "جميع الوظائف يستولي عليها الجزائريون القادمون من وهران، أو العاصمة الجزائر، أو قسطنطينية. وتنحصر تلك الوظائف في الأشخاص الذين يأتون من الشمال، الذين يتم إسقاطهم بواسطة التدخلات." يضيف الناشط الحقوقي.



في هذه الأجواء يؤكد النقابي والناشط الحقوقي الجزائري ياسين زايد :"لأول مرة سمعت من يتحدث عن الانفصال في الجنوب."



وبدون لف ولا دوران، تحدث رفقاء النقابي ياسين في الزنزانة عن تفاصيل طريقة عيشهم: "حكوا لي عن كل شيء، قالوا أنهم يقومون بتهريب السجائر، بسرقة سيارات "تويوتا"، حيث أن ثلث عائلة مكونة من 15 فردا بدون عمل. وحين تتحادث معهم، يعودون دائما إلى ظروف حياتهم التي تزداد خطورة. يقولون: لن نظل هكذا مكتوفي الأيدي."



أمام هذا الوضع المتردي، فضل البعض الانخراط في الجماعات المسلحة، "وآخرون أكدوا أنهم يؤيدون انفصال الجنوب"(عن الجزائر).



ويتابع ياسين زايد، النقابي الجزائري وممثل عصبة حقوق الإنسان في لغوات بجنوب الجزائر، حديثه عن تجربة السجن، فيقول بأن ورغلة تعتبر سجن عبور للمعتقلين قبل إرسالهم إلى سجون أخرى بالجنوب: "هناك ست أو سبع زنازين كبيرة تستوعب كل واحدة منها حوالي 110 شخصا، ويمكن أن يصل العدد إلى 180.."



في هذا السجن سيكتشف النقابي ياسين عالما آخر يلتقي فيه صغار وكبار المهربين، والجهاديون، والمنحرفون: "في الزنزانة رقم 2 التي كنت فيها، وجدت أعضاء ينتمون لحركة أبناء الصحراء (هي مجموعة متطرفة يوجد من بين أعضائها رئيس الجماعة التي هاجمت موقع تيغانتورين، محمد لمين بن شينيب، وأحد الذين شاركوا في خطف والي إليزي (يناير2012). لكن الأسوأ، في نظر النقابي والناشط الحقوقي الجزائري، يتمثل "في وجود شبان جيء بهم إلى هنا بتهمة سرقة هاتف نقال... هذا الخليط خطير."

 لكن" الأخطر هو القادم نحونا من الجنوب

الخميس، 31 يناير 2013

زيارة ثغر تلمسان و الحدود المغاربية مغلقة!

بودريس درهمان
ouribli@hotmail.com
مدينة ماستريشت التي وحدت الاوروبيين هي ليست في الاصل إلا  ثغر من الثغور الاوروبية التي تنتمي الى المملكة الهولندية  و التي يمتد ترابها الى عمق تراب المملكة البلجيكية تماما كما هو الامر لثغر تلمسان التابع للتراب الجزائري و الممتد الى عمق التراب المغربي. 
في العلاقات الدولية الحالية، الثغور الترابية  لم تعد موضوعا من مواضيع الصراع و المزايدات بل اصبحت وسيلة من بين الوسائل الناجعة للتقارب و المصالحة.
 هذا المبدأ الساري في العلاقات الدولية الحالية المبنية على التفاهم و حسن الجوار، هذا المبدأ، هناك حاليا من لا يحترمه بتاتا و يقوم هكس  ذلك على تأجيج الصراع و المزايدات على الحدود. من بين هؤلاء الذين يزايدون على الحدود حد الوسواس القهري نجد من بينهم الذين خططوا و هيئوا زيارة الرئيس فرانسوا هولاند لمدينة تلمسان.
هؤلاء الذين خططوا لهذه الزيارة، حتى ولو كانوا جزائريين فقط، هؤلاء يجهلون بان مدينتهم تلمسان التي زارها الرئيس الفرنسي يوم 20 دجنبر   2012،هي على المستوى الجغرافي ثغر من الثغور المغاربية، بل اكثر من ذلك، هذا الثغر، قبل ان يكون جزائريا عليه أن يكون مغاربيا أولا حتى يستطيع سكانه جلب الارباح و المكاسب، و هؤلاء أي سكان و اهل تلمسان يعون جيدا هده الحقيقة لذلك  يفضلون تسمية مدينتهم بجوهرة المغرب الكبيرLa perle du Maghreb. المغرب الكبير المنصوص عليه في الدستور المغربي. 
هذا اذا كان المخططون لهذه الزيارة جزائريون، أما اذا كان المخططون فرنسيون فالطامة كبيرة جدا؛ لأن الدلالة التي أراد المخططون ترسيخها  في الاذهان من وراء الزيارة لا تتماشى و مبادئ الاتحاد الاوروبي و بالضبط لا تتماشى و مبادئ و روح معاهدة ماستريشت، التي تعتبر الجمهورية الفرنسية احد الموقعين عليها يوم 7 فبراير 1992. لأنه كيف يعقل ان يستطيع ثغر ماستريشت الواقع بين المملكة الهولاندية و المملكة البلجيكية توحيد الاوروبيين و  لا  يستطيع ثغر تلمسان الواقع بين الجمهورية الجزائرية و المملكة المغربية تحقيق ذلك!!
 الزيارة هي طامة كبرى على الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لأن زيارته لثغر مغاربي على حدود مغلقة في وجه شعوب  المنطقة هو  أولا تنكر لهذه الشعوب و في نفس الوقت تنكر لمعاهدة ماستريشت التي صادقت عليها بلاده يوم 7 فبراير 1992. ضعف اداء بعض الساسة الاشتراكيين الفرنسيين يأتيهم من عدم احترامهم  لقيم و معاهدات الاتحاد الاوروبي لأنهم يعتبرون بان هذه المعاهدات و هذه القيم  هي تخص الاوروبيين فقط.
حاليا في كل انحاء العالم  لم تعد هنالك ثغور للإغلاق، لان الثغور هي للتواصل و التبادل التجاري و السياسي و معاهدة ماستريشت من بين المعاهدات الدولية التي تحث على مثل هذه الاشياء.
أن يزور رئيس فرنسي ثغرا مغاربيا  مغلق الحدود و ضدا على مبادئ القانون الانساني الدولي الذي يمنع مثل هذا الاغلاق هي سابقة دولية في العلاقات التي تربط كل المكونات السياسية للمنطقة المغاربية مع الرئيس الفرنسي بالخصوص.
جريدة لوفيغارو الفرنسية بكل تلقائية وصفت هذه الزيارة باليوم الاحمق لفرانسوا هولاندJournée folle de françois hollande لأنه خلال هذا اليوم تنقل  من الجزائر العاصمة الى مدينة تلمسان و خلال تواجده بالمدينة المغلقة الحدود  القى خطابا في جامعتها و تحدث فيه عن التسهيلات التي تقدمها بلاده للجزائريين من اجل التنقل الى فرنسا، حيث حسب خطابه بلغ عدد الحاصلين على الفيزا 200 000 جزائري و جزائرية. الحدود مغلقة في وجه التلمسانيين المولعين بالتجارة في عمق التراب المغاربي و الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يخاطبهم و يتحدث اليهم عن  التسهيلات التي تقدمها بلاده للحصول على الفيزا!
خطاب  فرانسوا هولاند من مدينة تلمسان، هو خطاب متناقض تماما مع محتويات و مضامين معاهدة ماستريشت  التي تنص على توحيد العملة، تسهيل التنقلات و التبادلات بين الجهات و المناطق المتجاورة. مخاطبة الشعب التلمساني و مدينتهم مغلقة الحدود هو خطاب و موقف  مزيفين مما يؤكد مرة اخرى ازدواجية معايير بعض الساسة الفرنسيين الذين يعتقدون بان بعض الحقوق حلال على الاوروبيين و نفس الحقوق حرام على المغاربيين.
 


بفلم / بودريس درهمان
ouribli@hotmail.com
مدينة ماستريشت التي وحدت الاوروبيين هي ليست في الاصل إلا  ثغر من الثغور الاوروبية التي تنتمي الى المملكة الهولندية  و التي يمتد ترابها الى عمق تراب المملكة البلجيكية تماما كما هو الامر لثغر تلمسان التابع للتراب الجزائري و الممتد الى عمق التراب المغربي. 
في العلاقات الدولية الحالية، الثغور الترابية  لم تعد موضوعا من مواضيع الصراع و المزايدات بل اصبحت وسيلة من بين الوسائل الناجعة للتقارب و المصالحة.
 هذا المبدأ الساري في العلاقات الدولية الحالية المبنية على التفاهم و حسن الجوار، هذا المبدأ، هناك حاليا من لا يحترمه بتاتا و يقوم هكس  ذلك على تأجيج الصراع و المزايدات على الحدود. من بين هؤلاء الذين يزايدون على الحدود حد الوسواس القهري نجد من بينهم الذين خططوا و هيئوا زيارة الرئيس فرانسوا هولاند لمدينة تلمسان.
هؤلاء الذين خططوا لهذه الزيارة، حتى ولو كانوا جزائريين فقط، هؤلاء يجهلون بان مدينتهم تلمسان التي زارها الرئيس الفرنسي يوم 20 دجنبر   2012،هي على المستوى الجغرافي ثغر من الثغور المغاربية، بل اكثر من ذلك، هذا الثغر، قبل ان يكون جزائريا عليه أن يكون مغاربيا أولا حتى يستطيع سكانه جلب الارباح و المكاسب، و هؤلاء أي سكان و اهل تلمسان يعون جيدا هده الحقيقة لذلك  يفضلون تسمية مدينتهم بجوهرة المغرب الكبيرLa perle du Maghreb. المغرب الكبير المنصوص عليه في الدستور المغربي. 
هذا اذا كان المخططون لهذه الزيارة جزائريون، أما اذا كان المخططون فرنسيون فالطامة كبيرة جدا؛ لأن الدلالة التي أراد المخططون ترسيخها  في الاذهان من وراء الزيارة لا تتماشى و مبادئ الاتحاد الاوروبي و بالضبط لا تتماشى و مبادئ و روح معاهدة ماستريشت، التي تعتبر الجمهورية الفرنسية احد الموقعين عليها يوم 7 فبراير 1992. لأنه كيف يعقل ان يستطيع ثغر ماستريشت الواقع بين المملكة الهولاندية و المملكة البلجيكية توحيد الاوروبيين و  لا  يستطيع ثغر تلمسان الواقع بين الجمهورية الجزائرية و المملكة المغربية تحقيق ذلك!!
 الزيارة هي طامة كبرى على الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لأن زيارته لثغر مغاربي على حدود مغلقة في وجه شعوب  المنطقة هو  أولا تنكر لهذه الشعوب و في نفس الوقت تنكر لمعاهدة ماستريشت التي صادقت عليها بلاده يوم 7 فبراير 1992. ضعف اداء بعض الساسة الاشتراكيين الفرنسيين يأتيهم من عدم احترامهم  لقيم و معاهدات الاتحاد الاوروبي لأنهم يعتبرون بان هذه المعاهدات و هذه القيم  هي تخص الاوروبيين فقط.
حاليا في كل انحاء العالم  لم تعد هنالك ثغور للإغلاق، لان الثغور هي للتواصل و التبادل التجاري و السياسي و معاهدة ماستريشت من بين المعاهدات الدولية التي تحث على مثل هذه الاشياء.
أن يزور رئيس فرنسي ثغرا مغاربيا  مغلق الحدود و ضدا على مبادئ القانون الانساني الدولي الذي يمنع مثل هذا الاغلاق هي سابقة دولية في العلاقات التي تربط كل المكونات السياسية للمنطقة المغاربية مع الرئيس الفرنسي بالخصوص.
جريدة لوفيغارو الفرنسية بكل تلقائية وصفت هذه الزيارة باليوم الاحمق لفرانسوا هولاندJournée folle de françois hollande لأنه خلال هذا اليوم تنقل  من الجزائر العاصمة الى مدينة تلمسان و خلال تواجده بالمدينة المغلقة الحدود  القى خطابا في جامعتها و تحدث فيه عن التسهيلات التي تقدمها بلاده للجزائريين من اجل التنقل الى فرنسا، حيث حسب خطابه بلغ عدد الحاصلين على الفيزا 200 000 جزائري و جزائرية. الحدود مغلقة في وجه التلمسانيين المولعين بالتجارة في عمق التراب المغاربي و الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يخاطبهم و يتحدث اليهم عن  التسهيلات التي تقدمها بلاده للحصول على الفيزا!
خطاب  فرانسوا هولاند من مدينة تلمسان، هو خطاب متناقض تماما مع محتويات و مضامين معاهدة ماستريشت  التي تنص على توحيد العملة، تسهيل التنقلات و التبادلات بين الجهات و المناطق المتجاورة. مخاطبة الشعب التلمساني و مدينتهم مغلقة الحدود هو خطاب و موقف  مزيفين مما يؤكد مرة اخرى ازدواجية معايير بعض الساسة الفرنسيين الذين يعتقدون بان بعض الحقوق حلال على الاوروبيين و نفس الحقوق حرام على المغاربيين.

السبت، 29 ديسمبر 2012

الملف النطلبي لمدينة فجيج


                                          فجيج في 23/12/2012
لجنــــة إنقــــاذ تنميــــة فجيـــــج

            الملـــــــــــف المطلبــــــــــــــي
عرفت مدينة فجيج في الأونة الأخيرة و بالضبط منذ 17 دجمبر 2012، حراكا شعبيا يروم إلى تحقيق مجموعة من المطالب المشروعة ذات الصلة بالواقع اليومي بالبلدة حراكا شاركت فيه مختلف الفئات الشعبية بالمدينة التي خرجت عن بكرة أبيها و بشكل تلقائى ، حضاري و مسؤول لإيصال مطالبها إلى الجهات المسؤولة و التي يمكن إنجازها فيما يلي :

1 ملـــــــف الداخليـــــــة :
- اعتراف السلطة بمشروعية مطالب ساكنة فجيج و حركتهم الإحتجاجية.
- اعادة النظر في الوضعية الحالية لجماعة فجيج و تحويلها من جماعة حضرية إلى جماعة قروية 
- إبقاء إقليم فجيج ضمن الأقاليم التابعة ااجهة الشرقية في التقسيم الجهوي المرتقب.
- رفض اعتبار مدينة فجيج منطقة تأديبية.
- محاسبة المسؤولين على الصعيد المحلي.
- تطبيق القانون بنوع من المرونة.
- إدراج مدينة فجيج كمنطقة حدودية و منحها امتيازات على غرار الا قاليم الصحراوية.
- السماح لساكنة فجيج بولوج ممتلكاتهم المتاخمة للحدود اثناء تلقيح وجني التمور (زوزفانة الملياس العرجة).
- تحسين التعامل مع المواطنين اثناء تواجدهم بادارة الامن. تبسيط مسطرة الحصول على الوثائق الادارية. رفع 
- المقاربة الامنية عن مدينة فجيج. تنقيل عميد الشرطة و بعض رجال الامن                                      
  2 مـــــلف الصحــــــة:
- بناء مستشفى محلي بالمواصفات المطلوبة.
- تنفيد الالتزامات الواردة في المحضر المشترك مع التنسيقية المحلية لسنة 2011        
  على ساكنة فجيج RAMED- تعميم بطاقة  
- تعيين اطر صحية وتقنية كفئة وبشكل دائم بالبلدة (اختصاصين ممرضين).              - خلق قسم خاص ومجهز للولادة بالمدينة.                                                    - تجهيز مختلف المراكز الصحية بالمدينة(المختبر,مختلف الادوية , سيارات الاسعاف, (SCANER الراديو.
- الزام الاطر الطبية بالحترام اوقات العمل القانوني.                                          - تنضيم حملات طبية ميدانية في مختلف التخصصات وخاصة لساكنة ضواحي مدينة فجيج.        

  3 ملـــــــف الفلاحـــــــة:                                                                            تخصيص دعم مادي مباشر لفلاحي مدينة فجيج.            
- تبسيط المساطر الادارية للاستفادة من مشروع المخطط الاخضر.
- تاهيل المركز الفلاحي لفجيج (تعيين مدير مقيم بالبلدة –تعيين تقنيين- تعيين بيطري- محاربة الموظفين الاشباح)
- تسهيل مسطرة الحصول على رخص حفر الابار.
- الاستفادة سنويا من المغروسات والاسمدة والادوية وتوزيعها بشكل عقلاني وبدون محسوبية او زبونية. 
- تعميم توزيع فسائل النخيل و تقديم ضمانات عن جودتها
- إعطاء الأولية لشباب المدينة للا ستفادة من مشاريع تنقية الأعشاش.
- تسهيل مسطرة الحصول على "شهادة الإستغلال" لصغار الفلاحين.
- GABION بناء واقيات الفيض-
- تجهيز الأراضي الفلاحية و توزيعها على الشباب.
- بناء السدود التلية.
- رفع الحصار عن الرعاة بضواحي مدينة فجيج.
- محاربة التصحر.
- الإستفادة من البطاقة الخضراء (  17%) المطبقة في تسعير الطاقة الكهربائية.
- الإستفادة من التخفيضات الممنوحة لجلب الأبقار و المواشى من الخارج.
- إيفاد لجنة لمراقبة تنفيد مشروع المغرب الأخضر بإقليم فجيج.
-الإستفادة من الملك الغابوي في المنطقة المتواجدة فيما بين حاسي 20 و الكعدة الحمراء.
- التعويض عن الخسائر الناجمة عن الفيضان.

4 ملـــــف التجهيـــــز
-خلق تعاونيات سكنية 
- تحقيق في مشروع انجاز الواد الحار بالمدينة.-تبسيط مسطرة فتح المقالع وتخفيف الشروط الواردة في دفتر التحملات الخاص بذلك.                                                                  - ترك الوضعية الحالية للمقالع الى حين ايجاد حل منصف مع ارباب الشاحنات.                      - تعزيزالبنية التحتية للمدينة (بناء القناطر-تعبيد الطرق المؤدية الى الامتدادات-ترصيف وتعبيد الطرق)                
- تعميم الانارة العمومية وخاصة في الاحياء المهمشة 
- تعيين موظفين جدد بوكالة المكتب الوطني للكهرباء بفجيج والزامهم بكشف عدادات الكهرباء شهريا.
- اعادة النظر في الاثمنة المطبقة على الكهرباء. 
- فتح الوكالات البريدية المغلقة بالمدينة تجهيزها بالشبابيك الاتوماتيكية(وكالة زناقة ووكالة الحمام الفوقاني /ولاد سليمان).                                                                                    - تقريب الادارة من المواطنين وفتح فروع لمصالح الخارجية للوزارات بفجيج.                        - بناء سكن اقتصادي وخلق تجزئات سكنية على غرار المدن المغربية في اطار محاربة السكن غير اللائق. 
-  TVA تبسيط مسطرة رخص البناء و إلغاء -
- الغاء تصميم التهيئة الحالي لمدينة فجيج وايجاد بديل يتم اعداده بشكل توافقي.                      - الغاء الضرائب المطبقة على البناء في القصور القديمة.                                              - اعادة النضر وايجاد حلول مستعجلة لمشاكل القائمة منذ ازيد من 20 سنة بتجزئة المسيرة.        - تقوية الصبيب للانترنت محليا                                                                          - احداث وكالات جديدة (ميديتيل-انوي).
- ايجاد حلول للمشاكل المرتبطة بالاتصالات.
- تعزيز الموارد البشرية لاتصالات المغرب(تقنيين). 
- تجهيز الوكالة بمختلف الاجهزة الحديثة على غرار باقي المدن المغربية.
- خلق محطة طرقية نالمدينة.
- منح رجص للنقل المزدوج.
- نفعيل رخصة النقل التى تنطلق من فجيج على الساعة الثانية بعد الزوال.
- توفير النقل لسكان ضواحي فجيج. 
- التقليص من الرسوم المطبقة على التجار بشكل عام. 
5 ملف التشغيل:        
- خلق فرص للشغل اشباب المدينة.
- تعميم الانعاش الوطني.
- العمل على استفادة الحرفيين المحليين من إنجاز المشاريع.
- توظيف حاملي الشواهد بالمدينة في المناصب الشاغرة مع اعتماد نسبة  7 الخاصة بالمعاقين.
- العمل على إيجاد حلول مع المجموعة الوطنية للمجازين و الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين محليا.
- تسهيل التوظيف بالمدينة على غرار الأقاليم الصحراوية.
- دعم المشاريع الصغرى ( المياومين – البنائين....).
- ملأ المناصب الشاغرة بإدارات المدينة.
- ترسيم المستخدمين والعاملين ببلدية فجيج.
- فتح تحقيق في بعض التوظيفات المشبوهة ببعض الإدارات محليا.

ملــــف التعليـــــم:
- يدخل في إطار مطالب النقابات المحلية و جمعيات أولياء التلاميذ.

ملف جبر الضرر الجماعي :
- إعادة النظر في المشاريع المنجزة من طرف بعض الجمعيات.
- إفاد لجنة من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان ثم افتحاص و تقييم المشاريع المنجزة.
- تفعيل التوصيات التي صادق عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
مختلفــــــــــــــات:
- تعيين قاضي مقيم بالبلدة.
- قيام وكيل الملك بابتدائية بوعرفة بزيارة فجيج على الأقل مرة واحدة في الشهر للبث في قضايا المواطنين.
- توفير النقل الحضري بالمدينة.
- بناء سوق بمواصفات عصرية.
- تسوية ملف بعض المقاومين و العمل على استفادة مشاركي و مشاركات مدينة فجيج في المسيرة الخضراء من امتيازات التي منحت في باقي المدن المغربية.
- تخفيف المراقبة على شاحنات نقل البضائع.
- رفع اية متابعة للنشطاء الذين يؤطرون الحراك الشعبي بفجيج.
- احداث ملعب لكرة القدم بكامل تجهيزاته.
- الاهتمام و تدعيم المجال الرياضي.
- احداث فضاء للترفيه.
في انتظار الإسراع في تحقيق المطالب المشروعة لساكنة فجيج ، يبقى الحق للحراك الشعبي في التصعيد بأشكال من أجل تحقيق جميع المطالب المشروعة للساكنة.
ملحوظــــــــــة:
يبقى الحق للجنة الحوار عي تفعيل النقاط المدرجة في الملف المطلبي

الأحد، 9 ديسمبر 2012

الصحراء الشرقية: الصحافة و البيعة و التاريخ و الجغرافية

  تنشر بين الفينة و الأخرى مقالات عن الصحراء الشرقية ذات شحنة استفزازية ، ففي آخر عدد من جريدة “الكواليس” لمصطفى العلوي في نهاية الثمانينيات ورد مقال تحت عنوان : “الإبل الجزائرية تغير الحدود” تطرق فيه كاتبه لاستيلاء الجيش الجزائري على “صبخة الملح” بالحجوي قرب بوعنان على أثر عملية تهريب للإبل ، و كان الاستفزاز حين ادعى محرر المقال أن قبيلة دوي منيع و قائدها – أنذاك- بعين الشواطر جزائريان أو من أصل جزائري .
  و بعد نشر هذا المقال أوقفت “الكواليس” عن الصدور لاسيما وان ردودا صحفية صدرت عن نخبة من المنطقة تستنكر وتستغرب أن تأتي هذه الكبوة من صحيفة يديرها صحفي مقتدر ، والأدهى والأمر أن يصدر هذا  الزعم الباطل  عن شخص يحمل لقب ” العلوي ” ، فهذه القبيلة التي لطخت سمعتها ” الكواليس ” هي التي ساهمت في مقدم أول علوي إلى المغرب ، فضريح مولاي الحسن الشريف ( الحسن الداخل ) يحتضن في مدخله قبر “مناع” مرافقه من الينبع إلى تافيلالت ، وتشير المعطيات التاريخية إلى أن العلويين وقبيلة دوي منيع قدموا جميعا من الينبع ، فمصطفى العلوي حين يشكك في مغربية ووطنية دوي منيع قد يشكك في جزء من تاريخه المشترك مع هذه القبيلة .
وفي أواخر شهر يوليوز 2012نشرت جريدة ” الأسبوع الصحفي ” التي يديرها الأستاذ مصطفى العلوي مقالا آخر تحت عنوان : ” القبيلة الجزائرية النائمة في فكيك .. ماذا تنتظر؟ ” يتهم فيه ” لعمور ” إحدى قبائل الصحراء الشرقية التي وجدت نفسها كقبيلة دوي منيع وأولاد جرير – بعد الاستقلال – مشتتة وموزعة بين المغرب والجزائر ، يتهمها بالانفصال والخيانة وخدمة أجندات معادية ….
إن المرء حين يقرأ مقالات ” الأسبوع الصحفي ” وقبلها ” الكواليس “يحق له أن يسائل الراي العام والدولة المغربية بكل أجهزتها ومخابراتها هذه الأسئلة الملحة :
-1- من يتهم من ؟  ومن يكون السائل ومن يكون المسؤول في قضية الصحراء الشرقية؟
في سنة 1957 وفد على قبائل الصحراء الشرقية ببلدة ” أمفيس “شرق الريصاني ،   وفد مغربي رسمي رفيع ، وأخبر الناس بأن بيعتهم في أعناقهم للملك والعرش و أن الدولة المغربية ترى ضرورة تأسيس إدارة لسكان الصحراء الشرقية تحت اسم : ” قيادة دوي منيع ” لإدارة  أحوال السكان في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات مع فرنسا لاسترجاع المناطق التي لم تحرر سنة 1956 ، لكن المسار أخذ اتجاها آخر ، فالمغرب ارتأى تأجيل موضوع   هذه الأراضي إلى أن تنال الجزائر استقلالها ، ولما تم ذلك الكل يعرف ما آلت إليه أحوال الحدود والصحراء الشرقية .
يحق أن نسائل الجميع : ألا تعد هذه المقالات وهذه الاتهامات ظلما مريرا وتشويها للحقائق وقلبا للمسؤوليات ، فعوض أن يطالب السكان الدولة بالتزاماتها تجاههم نرى أن بعض النخب وبعض المسؤولين يجنحون أحيانا إلى تحريك برك كان الأولى أن تظل بعيدة عن الصراع السياسي والتوظيف الإعلامي .
صحيح أن أحداثا وقعت ، ففي  السنين السابقة حدث أن نزحت بعض الأسر من قبيلة “لعمور ” نحو موطنها الأصلي : “العين الصفراء ” بسبب الأوضاع الاجتماعية القاسية ورأينا أن الإعلام الوطني انكب على الظاهرة و أولاها اهتماما خاصا وكأنه يترصد المواطنين لتسجيل بعض الهفوات ، لكن هذا الإعلام لم يحرك ساكنا في سنة 2007 ، فعقب أحداث ما يعرف بانقطاع التيار الكهربائي بمدينة “بشار” اتهم الامنيون الجزائريون السكان بولائهم لملك المغرب عبر شعارات رفعوها و كتابات حائطية خطوها فأعتقل منهم أزيد من 105 شخصا وأطلق سراحهم  فور وصول جنيرال جزائري إلى بشار .
3- إن هذه الاتهامات قد تثير نقاشا مشروعا حول” الوطنية ” ففي ظل العولمة تعد الوطنية نسبية ، وفي الحالة المغربية ونظرا لما آلت إليه أحوال” الرقعة  الجغرافية “للبلاد بعد الاستعمار ، فإن الوطنية لا ترتبط بحدود مسطرة ولا باجتياز لها من قبل جماعة مضطرة ، فحين تقر قبائل خلف  أسلاك ” حدود موروثة عن الاستعمار ” ، بالبيعة ، يصير للبيعة طابع استثنائي ويظهر للعيان كم كان البعض ” غير واقعي ولا ملم بالتاريخ وملابساته” حين دعا إلى إعادة النظر فيها وفي طقوسها ، أن هذه البيعة بالنسبة لقبائل كثيرة  مشتتة في أقطار مختلفة  هي المرادف للوطنية  !
إن من يرى في البيعة انحناء وطقوسا مذلة يكون كمن تخفي عنه  الشجرة الغابة ، فالبيعة تراث ثقافي وتاريخي وحضاري ساهم في انصهار قبائل واثنيات متعددة ، فالمغرب بالمفهوم السياسي ما كان له أن يعانق المغرب التاريخي في انسجام تام لولا البيعة ، فالمغرب التاريخي على الرغم من جنسياته المتنوعة –اليوم – يتماهى وينسجم مع المغرب السياسي الموروث على الاستعمار بفضل البيعة ، فالبيعة إثبات لحقوق حاول الاستعمار ويسعى المستفيدون منه إلى طمس معالمها .
-4- إن الرأي العام يجب أن يكون على بينة من تواجد أجزاء هامة من قبائل تنحدر من الصحراء الشرقية بالمغرب وتحديدا بالرشيدية وفجيج ، فجزء من النخبة المغربية يعلم أن المغرب بالمفهوم التاريخي كان يضم جزءا من الجزائر اليوم وموريطانيا ، وان سكان هذه المناطق ظلت مرتبطة بمناطق أخرى من مغرب اليوم ، فقبيلة دوي منيع على سبيل المثال تنحدر من منطقة بشار ( أو كير) لكن ظلت تتحرك بين بشار تافيلالت … لكن بعد 1962حدث شرخ في التاريخ والجغرافية وفي الذاكرة أيضا ، فلأول مرة تنتصب  الحدود لتشتت قبائل بين دولتين وجنسيتين وتوجهين اديولوجيين ، وتشاء صدف التاريخ الماكرة والسياسة الفاجرة أن يتم هنا وهناك التشكيك في وطنية السكان : هنا يتهمون بخدام أجندات غير”وطنية ” وهناك ينعتون بكونهم ملكين ومغاربة . 
-5- وإذا كان رئيس جماعة “عبو لكحل “   ببوعرفة ، باعتبار الجماعة تمثل قبيلة لعمور قد رفع دعوة قضائية ضد جريدة ” الأسبوع الصحفي ” فإن سكان الصحراء الشرقية يترقبون الحكم ومآل القضية لأنه سيكون مناسبة لاستشراف الموقف الرسمي ، ففي القضايا المصيرية كهذه ستكون للحكم إشارات وقراءات في السطور وما بين السطور !
إن الحكم قد يفصح عن الموقف الرسمي من ” إرث ” سكان الصحراء الشرقية المقيمين بالمغرب ، فالسكان حين قبلوا سنة 1956 بأمفيس ” البقاء في التراب الوطني المحرر سنة 1956  كان ذلك وفق اتفاق ووعد من قبل وفد رسمي أهم ما كان فيه استعادة تراب الصحراء الشرقية إلى الوطن ، لكن لحدود الساعة لم يتم استرداد هذه المناطق ، بل أن اتفاقية إفران المبرمة يبن المغرب والجزائر سنة 1972 سطرت الحدود وفق الموروث الاستعماري الشيء الذي يقتضي من الدولة المغربية التي يستقر على ترابها جزء من قبائل الصحراء الشرقية والدولة الجزائرية المستفيدة من الأرض وجزء من السكان أن يعيدا فتح المفاوضات حول قضايا السكان لتدشين مقاربة أخرى تليق بإنسان الألفية الثالثة .                   ربيع الاصفر